تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
14
مصباح الفقاهة
اللب والواقع ، ومن الواضح أن المبيع في مثل الأمثلة المذكورة هو جميع أجزاء الأرض والحنطة ، وقد تقدم في شرائط العوضين أن المبيع ينحل إلى أمور متعددة كما هو واضح . وعلى الجملة أن الصورة وإن كانت صورة شرط ولكن الواقع أن المذكور بعنوان الشرطية هو جزء المبيع ، فيكون البيع مع التخلف عن المقدار المذكور منحلا إلى بيوع متعددة كما هو واضح ، فما ذكره المصنف ثانيا من الاشكال ليس بصحيح . ثم إنه ذكر في المبسوط ( 1 ) أن أخذ الأرش مشروط باليأس عن الرد ، فإن كان مراده من اليأس هو تحقق ما يمنع عن الرد كالتصرف ونحوه من المسقطات ، فهو يرجع إلى ما ذكرناه وما ذكره صاحب الحدائق ، وهو متين ، وإلا فإن كان مراده أنه مع اليأس عن الرد ولو مع بقاء الخيار فهو منطبق على ما ذكره المشهور ولا دليل عليه . وعلى الجملة فلا دليل لما ذهب إليه المشهور من التخيير بين الرد والأرش من الأول ، نعم في الفقه الرضوي ( 2 ) ما يدل على ذلك كما ذكره في المتن والحدائق ( 3 ) ، بناءا على عدم زيادة كلمة الهمزة بين كلمة : وإن شاء أخذه ، وبين كلمة : رد ، بأن يكون العطف بالواو لا بأو ليكون للتخيير ، ولكن قد عرفت في أول الكتاب مفصلا عدم اعتبار فقه الرضوي .
--> 1 - المبسوط 2 : 130 . 2 - فقه الرضا ( عليه السلام ) : فإن خرج في السلعة عيب وعلم المشتري ، فالخيار إليه إن شاء رد ، وإن شاء أخذه ، أو رد عليه بالقيمة أرش العيب ( فقه الرضا ( عليه السلام ) : 33 ، عنه المستدرك 13 : 306 ) ، ضعيفة . 3 - الحدائق 19 : 60 .